السيد حامد النقوي

262

خلاصة عبقات الأنوار

9 الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه وقال ابن تيمية في ذكر الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن العسكري عجل الله فرجه : " وهذا لو كان موجودا معلوما لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والاجماع أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه ، كأمه وأم أمه ونحوهما من أهل الحضانة ، وأن يكون ما له عند من يحفظه إما وصي أبيه إن كان له وصي ، وإما غير الوصي إما قريب وإما نائب لدى السلطان فإنه يتيم لموت أبيه ، والله تعالى يقول " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " فهذا لا يجوز تسليم ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه . فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين معصوما لا يكون أحد مؤمنا إلا بالإيمان به . ثم هذا باتفاق منهم سواء قدر وجوده أو عدمه لا ينتفعون به لا في الدين ولا في الدنيا ، ولا علم أحدا شيئا ولا عرف له صفة من صفات الخير ولا الشر فلم يحصل به شئ من مقاصد الإمامة ومصالحها لا الخاصة ولا العامة . بل إن قدر وجوده فهو ضرر على أهل الأرض بلا نفع أصلا ، فإن المؤمنين به لم ينتفعوا به أصلا ولا حصل لهم به لطف ولا مصلحة ، والمكذبون به يعذبون عندهم على تكذيبهم به ، فهو شر محض لا خير فيه ! وخلق مثل هذا ليس من فعل الحكيم العادل " . وقال " ثم إنهم يقولون إن الله يجب عليه أن يفعل أصلح ما يقدر عليه للعباد